الإمام زين العابدين ( ع )
28
صحيفه كامله سجاديه با ترجمه فارسى شاهرودى
( 1 ) ( وَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا ابْتَدَأَ بِالدُّعَاءِ بَدَأَ بِالتَّحْمِيدِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ، ) فَقَالَ : ( 1 ) الْحَمْدُ لِلَّهِ الْأَوَّلِ بِلَا أَوَّلٍ كَانَ قَبْلَهُ ، وَالْآخِرِ بِلَا آخِرٍ يَكُونُ بَعْدَهُ ( 2 ) الَّذِي قَصُرَتْ عَنْ رُؤْيَتِهِ أَبْصَارُ النَّاظِرِينَ ، وَعَجَزَتْ عَنْ نَعْتِهِ أَوْهَامُ الْوَاصِفِينَ . ( 3 ) ابْتَدَعَ بِقُدْرَتِهِ الْخَلْقَ ابْتِدَاعاً ، وَاخْتَرَعَهُمْ عَلَى مَشِيَّتِهِ اخْتِرَاعاً . ( 4 ) ثُمَّ سَلَكَ بِهِمْ طَرِيقَ إِرَادَتِهِ ، وَبَعَثَهُمْ فِي سَبِيلِ مَحَبَّتِهِ ، لَا يَمْلِكُونَ تَأْخِيراً عَمَّا قَدَّمَهُمْ إِلَيْهِ ، وَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَقَدُّماً إِلَى مَا أَخَّرَهُمْ عَنْهُ . ( 5 ) وَجَعَلَ لِكُلِّ رُوحٍ مِنْهُمْ قُوتاً مَعْلُوماً مَقْسُوماً مِنْ رِزْقِهِ ، لَا يَنْقُصُ مَنْ زَادَهُ نَاقِصٌ ، وَلَا يَزِيدُ مَنْ نَقَصَ مِنْهُمْ زَائِدٌ . ( 6 ) ثُمَّ ضَرَبَ لَهُ فِي الْحَيَاةِ أَجَلًا مَوْقُوتاً ، وَنَصَبَ لَهُ أَمَداً مَحْدُوداً ، يَتَخَطَّى إِلَيْهِ بِأَيَّامِ عُمُرِهِ ، وَيَرْهَقُهُ بِأَعْوَامِ دَهْرِهِ ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَقْصَى أَثَرِهِ ، وَاسْتَوْعَبَ حِسَابَ عُمُرِهِ ، قَبَضَهُ إِلَى مَا نَدَبَهُ إِلَيْهِ مِنْ مَوْفُورِ ثَوَابِهِ ، أَوْ مَحْذُورِ عِقَابِهِ ، لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى . ( 7 ) عَدْلًا مِنْهُ ، تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ ، وَتَظاهَرَتْ آلَاؤُهُ ، لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ . ( 8 ) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَوْ حَبَسَ عَنْ عِبَادِهِ مَعْرِفَةَ حَمْدِهِ عَلَى مَا أَبْلَاهُمْ مِنْ مِنَنِهِ الْمُتَتَابِعَةِ ، وَأَسْبَغَ عَلَيْهِمْ مِنْ نِعَمِهِ الْمُتَظَاهِرَةِ ، لَتَصَرَّفُوا فِي مِنَنِهِ فَلَمْ يَحْمَدُوهُ ، وَتَوَسَّعُوا فِي رِزْقِهِ فَلَمْ يَشْكُرُوهُ .